حتى تقرب منه بعد نبيه* * * بولاية و شواهد و معاني بولاية في آية لأولي النهى* * * جاءت حصاهم واحد و اثنان الأول الصمد المقدس ذكره* * * و نبيه و وصيه التبعان هل في تلاوتها بأن ذوي هدى* * * من قبل ثالث أهلها يليان-.
و منها قوله تعالى لإبراهيم عليه السلام إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي 267 قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ و قد قال الرب العليم إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ و أبو بكر و عمر و عثمان عبدوا الأوثان برهة من الزمان.
إن قيل توبتهم ترفع الظلم عنهم قلنا اللفظ مطلق فتخصيصه بوقت ترجيح بغير مرجح و لأنه قد تقرر في الأصول عدم اشتراط بقاء المعنى في صدقه.
إن قيل فعلى هذا يطلق على أكابر الصحابة الذين أسلموا أنهم ظلمة.
قلنا سلمنا ذلك لغة و نمنع منه شرعا.
إن قيل فعلي يدخل في ذلك لتجدد إسلامه قلنا لا بل أظهر الإسلام لانعقاد إجماع الأنام أنه لم يسجد للأصنام و لهذا اختص وحده بكرم الله وجهه.
إن قيل لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ مهملة و هي كالجزئية فيصير التقدير لا ينال عهدي بعض الظالمين و لا يدل هذا في الثلاثة على خروجهم من وصول العهد إليهم قلنا عهدي مضاف و هي للعموم و الألف و اللام للاستغراق و ذلك يدل على أنها كلية و قد قيل بسقوط المهملة في كلام العرب لأن القضية إن وجد فيها الألف و اللام فكلية و إن عدما فجزئية فلا مهملة على أن لا يَنالُ نكرة منفية فهي للعموم كما قرر في العربية و أيضا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ موجبة جزئية على رأي الخصم فنقيضها لا يَنالُ عَهْدِي سالبة كلية و لأنه يصح استثناء كل زمان منه و هو معيار العموم فما يهول به كلام موهوم.
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم