الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم

إن قيل تقديم حرف النفي دل على السلب الجزئي قلنا كلام المنفرد بالجلال أصدق من هذا الخيال إذ قال وَ لا تَقْتُلُوا النَّفْسَ وَ لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَ لا تَقْرَبُوا الزِّنى و لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا و غيرها.

إن قالوا هذه نواهي و ما نحن بصدده خبر فلا قياس قلنا فقوله لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ خبر و لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ خبر مع جواز أن يراد بالخبر في قوله لا يَنالُ 268 عَهْدِي الظَّالِمِينَ النهي كما في لا تجتمع أمتي على ضلال على رأي من ضم عينها و يكون ذلك نهيا لإبراهيم عليه السلام أن يجعل الإمامة في ظالم.

إن قيل إمامة إبراهيم هي النبوة و نحن نسلم اشتراط النبوة بعدم الظلم و لا يلزم ذلك في الإمامة قلنا الإمامة فرع النبوة فالمانع منها مانع منها مع أن صريح الآية في الإمامة و لما استلزمت النبوة الإمامة ذكر الله سبحانه اللازم ثم نفاه عن الظالم.

إن قيل إنما نفى الملزوم و هو النبوة فلا يلزم من نفيه نفي اللازم و هو الإمامة قلنا هذا خلاف ظاهر الآية.

إن قيل نمنع كون مانع الأصل مانع الفرع كما ذكرتم فإن القاضي فرع النبي و الإمام و ليس مانعهما مانعه قلنا بينهما فرقان فإن وجود النبي و الإمام عليه السلام يمنع النائب من ارتكاب الآثام خوفا من عزله و الضرب على يده بخلاف الإمام إذا قيامه بمصالح الأنام بعد موت النبي ص.

إن قيل لا يتعين العهد لكونه للإمامة قلنا تالي الكلام مبني على مقدمته و مقدمته الإمام أ لا ترى لو قال الملك لشخص إني جاعلك وزيرا فقال و من ذريتي فقال الملك لا يصل عهدي إلى من كان شريرا فهم السامعون من غير تأخير عدم وصول الوزارة إلى الشرير و لو سلمنا اشتراك لفظ العهد لم يضرنا لوجوب حمل اللفظ على عمومه فتدخل الإمامة فيه و هذا مثل قول القائل لا ينال عطائي الفاسق فإنه يقتضي نفي جنس عطائه عنهم بالإطلاق.

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.