قال فخر الدين الرازي هذه الآية كما دلت على أن عليا هو الإمام بعد الرسول دلت على أنه لم يكفر طرفة عين لأنه لو كان قد كفر للزم بحكم الآية أن لا يكون أهلا للإمامة و ثبت أيضا أن أبا بكر و العباس ليسا أهلا لها بمقتضى الآية فلو جاز الكفر عليه لزم خروج الثلاثة عن مقتضى الآية و هي أهليته للإمامة و كان إجماع الأمة على أن الإمامة بعد الرسول لأحد الثلاثة باطلا و بطلان الإجماع باطل و أبو بكر و العباس كانا كافرين فثبت أن عليا لم يكفر 269 طرفة عين لئلا يلزم الطعن في الإجماع انتهى ملخصا.
و قد أسند الفقيه الشافعي عن علي بن المغازلي في كتاب المناقب أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال انتهت دعوة إبراهيم عليه السلام و هي قوله وَ اجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ إلي و إلى علي فأنا و علي لم يسجد أحدنا لصنم فاتخذني نبيا و اتخذ عليا وصيا و قد طلب النبي صلى الله عليه وآله وسلم غلاما لم يعبد صنما فأتوه بزيد بن ثابت فجعل إليه كتابة الوحي فالنبي لم يجوز كتابة الوحي لمن عبد وثنا و لو آية فكيف يجوز أن يحكم في دين الله من كان أكثر عمره في الشرك بالله و أسند ابن المغازلي في الكتاب من طرق عدة قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم يا علي إنك سيد المسلمين و إمام المتقين و قائد الغر المحجلين و يعسوب المؤمنين و أسند في طرق آخر قوله صلى الله عليه وآله وسلم أوحى الله إلي ليلة الإسراء في علي أنه سيد المسلمين و إمام المتقين و قائد الغر المحجلين
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم