هذه رواية أهل المذهب و أما الفرقة المحقة فروى الحسين بن جبر في نخبه مرفوعا إلى الباقر عليه السلام قال لما نزل قوله تعالى وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ قيل يا رسول الله هو التوراة و الإنجيل أو القرآن فقال صلى الله عليه وآله وسلم لا فأقبل علي فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم هذا هو الإمام المبين الذي أحصى الله فيه كل شيء و روى الفقيه ابن بابويه في أماليه و ذكره عدة مشايخ في كتبهم عن ابن عباس قال صعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم المنبر فخطب و اجتمع الناس فقال إن الله تعالى أوحى إلي أني مقبوض و أن ابن عمي مقتول و إني أخبركم ما إن عملتم به سلمتم و إن تركتموه هلكتم إن ابن عمي هذا علي أخي و وزيري و هو خليفتي و هو المبلغ عني و هو إمام المتقين و قائد الغر المحجلين إن استرشدتموه أرشدكم و إن اتبعتموه نجوتم و إن خالفتموه ضللتم و إن أطعتموه فالله أطعتم و إن عصيتموه فالله عصيتم و إن بايعتموه فالله بايعتم و إن نكثتم بيعته فبيعة الله نكثتم إن الله تعالى أنزل علي القرآن فمن خالفه ضل و من ابتغى علمه عند غير علي هلك و هذا الخبر رواه أبو الفرج المعافا بن زكريا و أخطب خوارزم و في آخر رواية الخطيب علي بن أبي طالب إمام أمة محمد و حجة الله بعد النبي ص فقد ظهر بنقل الفريقين المتعاديين و الخصمين المتباينين لنقل لا يحتمل التأويل و الإبهام أن علي بن أبي طالب هو الإمام.
إن قيل لا يلزم من قوله خليفتي و من قوله هو الإمام و غير ذلك نفي
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم