مع أن أعداءه يخفونها حسدا* * * و الأولياء له يخفون من وجل-.
و منها قوله تعالى إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ صنف أحمد بن محمد بن 272 سعيد كتابا في نزولها في علي و ذكرها الحسكاني في شواهد التنزيل و المرزباني فيما أنزل في علي و الثعلبي في تفسيره عن ابن عباس أنها لما نزلت وضع النبي صلى الله عليه وآله وسلم يده على صدره و قال أنا المنذر و أومأ بيده إلى منكب علي و قال و أنت الهادي يهتدي بك المهتدون من بعدي و ذكره ابن مردويه في المناقب و رواه الثعلبي عن علي عليه السلام أيضا و عن جابر مسندة و عن ابن المسيب مسندة و أسندها الحسين بن جبر في كتاب نخب المناقب إلى علي عليه السلام و إلى ابن عباس أيضا و إلى الضحاك و الزجاج و أبي بردة أيضا أنه قال دعا النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالطهور و عنده علي فأخذ بيده بعد ما تطهر و ألصقها بصدره و قال إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ ثم ردها إلى صدر علي و قال وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ فقد بان بنقل الموالي و المعادي أن عليا هو الهادي و إطلاق كونه هو الهادي بإجمال الله و تفصيل رسول الله يقتضي كونه هاديا في سائر أوقاته و ذلك مستلزم لعصمته.
إن قيل فكون علي هاديا لا يستلزم سلب هداية غيره و قد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم قلنا الألف و اللام في الهادي دليل الاستغراق و لو لا اختصاصه من الهداية بما لا يوجد في غيره لخلت الفائدة عن نزول الآية فيه و إفراد النبي له بذكره دون غيره و إنما ذلك ليتقرر في قلوب المسلمين زيادة مرتبته الموجبة للتقديم كما جرت عادة فصحاء الأنام بترجيح الخاص على العام و قد نطق القرآن ب فاكِهَةٌ وَ نَخْلٌ وَ رُمَّانٌ و قال عز من قائل الملائكة وَ جِبْرِيلَ وَ مِيكالَ.
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم