و قد روى الفريقان كون الحق لا يفارقه فهو أمير حزب الله و رسوله و ليس بعد حزب الله الغالب الفاخر إلا حزب إبليس الناكب الفاجر و قد سلف منا أن الله تعالى بعث الأنبياء على ولايته و أن الناس لا يجوزون الصراط إلا بإجازته و ذلك يوجب حتم اعتقاد إمامته بغير فصل لإطلاق لفظ النبي و إشارته و لم يوجد لمن تأمر عليه قطرة من هذه المدائح و لا ذرة من هذه المنائح و قد ارتجل مؤلف 281 الكتاب فقال في هذا الباب نزل الكتاب مبينا* * * فرض الوصي على العموم و أتى الحديث مؤكدا* * * و منافيا جحد الخصوم يا للرجال لأمة* * * مالت إلى رجل ظلوم و تناكبت في تركها* * * وجه الصراط المستقيم ميلا إلى دنيا دنية* * * فعل شيطان رجيم فغدا الذي كتم النصوص* * * يكب في نار الجحيم-.
و منها قوله تعالى وَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ أسند ابن جبر في نخبه إلى ابن عباس قال صديق هذه الأمة علي بن أبي طالب و الشهداء علي و حمزة و جعفر و أسند أيضا في روايات من كتابه إلى الباقر و الصادق و الكاظم و الرضا عليه السلام و زيد بن علي أن قوله تعالى وَ الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَ صَدَّقَ بِهِ هو علي بن أبي طالب و أسند أيضا إلى ابن عباس قوله تعالى فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ يعني محمدا وَ الصِّدِّيقِينَ يعني عليا وَ الشُّهَداءِ يعني عليا و جعفر و حمزة و الحسنين ع
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم