و أسند أيضا إلى عبد الله بن عمر أنه قال قال لي أبي اتبع هذا الأصلع فإنه أول الناس إسلاما و الحق معه فإني سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول في قوله تعالى أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ علي صراط مستقيم فالناس مكبون على الوجوه غيره لأنهم يحتاجون إلى هداه و فقهه فإذا كان هو الصراط المستقيم إلى الله و أهل البيت هو أعلاهم كان أولى بالاتباع و التقديم و أحرى من غيره بالتحكيم عند كل ذي عقل سليم و هذه غاية لا مزيد عليها و لا يمكن المحيد عنها و الطعن فيها قال أبو الفتح الواسطي هذا علي النبأ العظيم تفهموا* * * و هو الصراط المستقيم إلى الهدى هذا علي دنيا و ديني فاعلموا* * * فليستحيد لجيده المستنقدا-.
تذنيب ذكر صاحب المصالت عن الباقر عليه السلام في قوله تعالى إنهم عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ قال عليه السلام الأول و الثاني و الثالث عن الولاية معرضون.
286 و منها قوله تعالى فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى أسند ابن جبر في نخبه إلى الرضا عليه السلام قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أحب أن يتمسك بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى فليتمسك بحب علي بن أبي طالب و روى أيضا في نخبه العروة الوثقى ولاية علي بن أبي طالب.
إن قلت إن الله تعالى جعلها الكفر بالطاغوت و الإيمان بالله و لم يذكر عليا قلت رد ذلك إلى الرسول أوجب حيث يقول وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ و لو كان من كفر بالطاغوت و آمن بالله حسب حصل بالعروة الوثقى لم يبق بالإقرار بالنبوة فائدة و هو باطل بالإجماع و حيث وجب التمسك بالنبي وجب بمن عينه النبي قال ابن حماد
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم