الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم

إن قيل فصالح لا يدل على الأصلح قلنا بل العرف يوجب ذلك لأن قولنا فلان عالم قومه و زاهد بلده يراد به أعلم و أزهد و لأنه أخبر أنه ناصر نبيه و جبرائيل عند وقوع التظاهر ذكر مع صالح المؤمنين و لا يذكر في النصر إلا من كان في الدفاع أمنعهم و في الذب عنه أنفعهم إذ لا يليق ذكر ضعيف و لا متوسط في النصرة فإن الملك لا يهدد من يروم سلطانه بمثلها بل بمن هو الأعلى في مرتبة النصرة و لهذا أن عليا هدد معاوية بمالك الأشتر حيث إنه معروف بالشجاعة مشهور بالبراعة و إذا كان علي أصلح فتقديمه أنجح لأنه الأرجح فالقول بإمامته الأربح.

و منها يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ لا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ روت الفرقة المحقة أنها في علي عليه السلام و رواه الثعلبي في تفسيره.

قالوا الآية في أبي بكر و أصحابه لأنهم الذين قاتلوا المرتدين قلنا تنزيل الآية على اليقين المستقيم أولى من تنزيلها على الظن و الترخيم و المحبة 288 له سنذكرها عند فتح خيبر و المبالغة فيها عند خبر الطائر المشوي و الذلة على المؤمنين لم تصدق على أبي بكر و صاحبيه بما أحدثوا في فاطمة و بنيها و رد جماعة من المؤمنين بالسيف عن شهادتها و العزة على الكافرين إنما هي نعتا له و لم يكن لأبي بكر حظا في جهادهم إذ لم نعرف له قتيلا بل و لا جريحا منهم و إنما شاع ذلك من علي فيهم فإذا كذبت هذه الأوصاف عليهم كيف يقال إن الآية نزلت فيهم و إذا اجتمعت لعلي عليه السلام كيف يقال إنه معزول عن هذا المقام.

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.