و عن الحافظ أبي نعيم في قوله تعالى ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ قال عن ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام و من مناقب ابن المغازلي وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ 293 لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ عن ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام و غير الإمام لا يسئل عن ولايته و لهذا أن ابن عباس عند موته كان يتقرب إلى الله بولايته و يجعلها خاتمة ما يكتسب له من عمله مع كونه كنيفا مملوءا علما كما قال علي عليه السلام فيه.
و في كتاب أبي نعيم الذي استخرجه من كتاب الاستيعاب لابن عبد البر الأندلسي في قوله تعالى وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لما أسري بي إلى السماء جمع الله تعالى بيني و بين الأنبياء و قال سلهم على ما بعثتم فسألتهم فقالوا على شهادة أن لا إله إلا الله و على الإقرار بنبوتك و الولاية لعلي بن أبي طالب و إذا كان الله تعالى بعث الأنبياء على ذلك كيف يرضى لنفسه بالعدول عن ذلك و في هذا كفاية لمن أراد نجاته و عدل مألوف آبائه و وهمياته و قد سلف ذلك في الفصل الخامس و العشرين من الباب السابع.
و منها وَ الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَ صَدَّقَ بِهِ روى ابن المغازلي عن مجاهد أن الذي صدق به علي بن أبي طالب و رواه غير واحد و عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أول أهل الجنة دخولا علي بن أبي طالب و قال لأبي دجانة أ ما علمت أن لله لواءً من نور و قصورا من ياقوت مكتوب بالنور لا إله إلا الله محمد رسول الله محمد خير البرية صاحب اللواء و إمام القيامة هذا و ضرب بيده على علي بن أبي طالب
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم