و منها فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ أسند الثعلبي إلى أنس و بريدة أنها بيوت الأنبياء فقال أبو بكر يا رسول الله هذا البيت منها يعني بيت علي و فاطمة قال نعم من أفاضلها.
قلت المقصود من البيوت أهلها إذ لا فضيلة لها بمجردها قال شاعر ألا يا بيت في العلياء بيت* * * و لو لا حب أهلك ما أتيت 294 ألا يا بيت أهلك أوعدوني* * * بأني كل ذنبهم جنيت-.
فظاهر حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه جعل عليا من أفاضل الأنبياء فيستحق التقدم و هو بين لمن ترك الهوى.
و منها فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ أسند ابن المغازلي إلى ابن عباس أنه سأل الله بحق الخمسة و لو لا أنه علم أشرفيتهم عند ربهم لما توسل إليه بهم.
و منها وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ أسند الحافظ إلى الخدري لحن القول بغض علي ع.
و منها هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَ بِالْمُؤْمِنِينَ أسند أبو نعيم إلى أبي هريرة مكتوب على العرش لا إله إلا الله محمد رسول الله أيدته بعلي بن أبي طالب.
قلت فمن عدل عنه عدل عن تأييد دينه و إيمانه و سقط في غي قرينه و شيطانه.
و منها يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ في طريق أبي نعيم الحافظ أنها نزلت في علي بن أبي طالب و منها وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ أسند بطريق أبي نعيم و تفسير الثعلبي أنما هو علي بن أبي طالب و هذا نص يوجب التقديم لإحاطته بعلم الكتاب دون غيره فيستحق التقديم على جاهل ميراث الجد و غيره أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ الآية و قد استوفيت الكلام على هذه الآية في الفصل الثامن عشر من الباب السابع فليطلب منه.
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم