و يندرج فيه شيء من كلام الله سبحانه لشدة الملازمة بينهما و هو قسمان جلي و خفي فالجلي مثل قوله صلى الله عليه وآله وسلم سلموا عليه بإمرة المؤمنين هذا خليفتي عليكم اسمعوا له و أطيعوا و الخفي مثل حديث الغدير و المنزلة و ربما علم مدلوله بالاستدلال الموجب لليقين و موافقة المخالف على نقله و تلقي الأمة له بقبوله و هو أمور كثيرة نذكر منها نبذة يسيرة من طريق الخصم أولا ليكون ألزم للحجة و أثبت للنفس على المحجة و فيه نصوص و سيأتي بعدها فصول.
فالنصوص منها ما أخرجه ابن الأثير في جامع الأصول قال و أخرجه الترمذي قال قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم رحم الله عليا اللهم أدر الحق معه حيث دار و هو عليه السلام دار عن بيعة الأول بيقين فتكون مباينة للحق بدعوة سيد المرسلين و ليس لأحد أن يقول لا يلزم من الدعاء وقوع المدعو به للزوم رد دعاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم و لا يقول بذلك إلا الغوي و لأنه صلى الله عليه وآله وسلم لا يدعو إلا بالإذن له في الدعاء لقوله تعالى وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى.
و منها ما أخرجه الملا في المجلد الخامس من الوسيلة فيما خص به علي من حديث الغدير نادى النبي صلى الله عليه وآله وسلم الصلاة جامعة و أخذ بيد علي و قال أ لست بأولى من كل مؤمن من نفسه قالوا بلى قال صلى الله عليه وآله وسلم هذا مولى من أنا مولاه اللهم وال من والاه و عاد من عاداه فلقيه عمر بعد ذلك و هنأه بأنه مولى كل مؤمن و مؤمنة
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم