قالوا لفظ المولى يشتمل على العتق و النصرة و غيرهما فلا تتعين ولاية 299 المؤمنين بها قلنا تالي الخبر يبنى على مقدمه و في مقدمته ولاية النبي صلى الله عليه وآله وسلم على المؤمنين و لأن صاحب الوسيلة ذكر ذلك فيما يختص بأمير المؤمنين و لو أريد غيره لشاركه كثير من المسلمين و لو أريد ما قالوه من نصرته لم يكن عمر ناصرا لهم بحكم تهنيته.
إن قيل إن عليا كان له مبالغة في النصرة دون عمر و غيره فليكن الاختصاص لأجلها لا لعدم المشاركة في أصلها قلنا مبالغته معلومة لكل أحد فالنص عليها بعد ذلك في مثل الحر الشديد و ما أتى عليه من التوكيد يجري مجرى إيضاح الواضحات و لا شك أن ذلك من أعظم العبثات.
و قد قيل إن ذلك الحديث من وضع ابن الراوندي و لو كان صحيحا أو صريحا لاحتج به و لما عدل عنه علي عليه السلام يوم الشورى إلى ذكر فضائله من سبقه إلى الإسلام و إفنائه الطغام و مبيته على فراش خير الأنام و تجهيزه لرسول الملك العلامو تخصيصه بالأسهام بأنه أحب الخلق إلى الله تعالى في خبر الطائر المشوي عنه عليه السلام إلى غير ذلك مما ذكر من صفات الإكرام قلنا إنما عدل عن ذكر النص لوجهين لو ذكره فأنكروه حكم بكفرهم حيث أنكروا متواترا.
إنهم قصدوا في الشورى الأفضل فاحتج عليهم بما يوجب تقديمه في زعمهم.
قالوا طلب العباس مبايعة علي دليل عدم النص قلنا إنما طلبها لما جعلوها طريقا فأراد أن يسبقهم إلى بيعته بما يلتزمون بصحته.
قالوا طلب علي بيعة أصحابه دليل على عدم نصه قلنا الخلافة حقه فله التوصل إليها بما يمكنه.
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم