و بالجملة فهذا أمر لشهرته لا يحتاج الولي إلى إثباته لمن جحد و لا يستطيع المولي نفيه و إن جهد و قد فهم كل من حضر ذلك المشهد السني ما أراده النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي فلا يخرجه إلى التأويل سوى الغبي الغوي.
و في رواية ابن مردويه و هو من أعيانهم إنهما لم يفترقا حتى نزلت الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي الآية فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم الله أكبر على كمال الدين و تمام النعمة و رضى الرب برسالتي و الولاية لعلي بن أبي طالب و روي نزولها فيه أبو نعيم أيضا.
قالوا لو دل على الإمامة لكان إماما في حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لإطلاق الخبر و لعموم ولاية النبي الأوقات فكذا هنا قلنا الإطلاق لا يقتضي العموم و قد قال تعالى الْمُؤْمِنُونَ...
بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ و ذلك في بعض الأحوال و بعض الأزمان و قد علم كل أحد أن الخليفة لا يكون حال حياة من نصبه بل بعد ذلك فلم يجب تصرفه في حياته بالأمر و النهي.
إن قيل فإذا خرج عن عمومه حال الحياة فليخرج ما بعدها إلى آخر ولاية عثمان قلنا إنما أخرجنا من العموم حياة الموصي للعرف أما بعدها فلا رافع للعموم.
إن قيل لو لا ثبوت عموم الولاية لبطل قول عمر أصبحت مولاي و مولى كل مؤمن و مؤمنة قلنا التهنئة في الحال تقتضي ثبوت الاستحقاق في الحال لا ثبوت الأمر و النهي في الحال.
و قد استأذن حسان بن ثابت في ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يقول فيه فأذن له فقال
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم