الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالغدير والولاية
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم

يناديهم يوم الغدير نبيهم* * * بخم و أسمع بالنبي مناديا بأني مولاكم نعم و وليكم* * * فقالوا و لم يبدوا هناك التعاميا إلهك مولانا و أنت نبينا* * * و لن تجدن منا لك اليوم عاصيا فقال له قم يا علي فإنني* * * رضيتك من بعدي إماما و هاديا-.

و قد أسند ذلك إلى حسان سبط ابن الجوزي في الخصائص و الفقيه حميد في المحاسن.

قالوا ذلك لواقعة زيد بن حارثة حين قال له علي ع تنازعني و أنا مولاك فشكا زيد ذلك إلى النبي فقال صلى الله عليه وآله وسلم من كنت مولاه فعلي مولاه قلنا مات زيد قبل الغدير بسنتين كما أخرجه في جامع الأصول فلما لزمتهم بذلك الفضيحة إلى القيامة نقلوا واقعة زيد إلى أسامة و للقرينة الحالية من النزول في الهاجرة و إقامة الرحال و المقالية من الخطبة و التحريص و إثبات الولاية لنفسه أولى بمنع ذلك الاحتمال.

و حكى سبط ابن الجوزي في الباب الثالث من كتاب خواص الأئمة عن كتاب سر العالمين للغزالي حين أورد الغزالي حديث الغدير و بخ بخ عمر قال هذا رضى و تسليم و ولاية و تحكيم و بعد ذلك غلب الهوى و حب الرئاسة و عقود البنود و ازدحام الجنود فحملهم على الخلاف فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ وَ اشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ انتهى كلامه و فيه تبصرة لذي بصيرة.

على أنه لو كان المراد واقعة زيد لم يحتج علي في الشورى بخبر الغدير في جملة فضائله بل كانوا قالوا و أي فضيلة لك في ذلك و إنما هو لكذا و كذا و لأن تهنئة عمر تبطل ذلك و لو سلم أن السبب ذلك لكن جاز أن يعم كغيره من الآيات التي نزلت على أسباب ثم عمت.

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.