قالوا لم يذكرها علي في الشورى قلنا لا نسلمه و عدم نقلها عنه لا يدل على عدمها منه و لجواز تركها للغناء عنها.
قالوا و لو قالها فلا دلالة فيها على بناء تاليه عليها لحسن التوكيد و الاستفهام بعدها فإن من قال عند جماعة عبدي زيد حر حسن الاستفهام منهم أن يقولوا وقت إشهادهم أي عبيدك تريد و حسن منه أن يقول عبدي الذي هو زيد.
قلنا نمنع حسن الاستفهام إلا للغافل و نمنع حسن التوكيد لامتناع فهم غير المذكور.
308 قالوا لا يدل لفظة مولى على أولى لأن مفعل موضوعة لغة للحدث و أفعل موضوعة للتفضيل.
قلنا إن مفعل مع وضعها للحدث لا تنفي غيرها و إلا لما أطلقت على باقي معاني مولى كالمعتق و غيره و قد أجمع أهل اللغة على اشتراكها فيها و لو وضعت مفعل للحدث لغة لا يمتنع وضعها للتفضيل عرفا.
على أن المبرد و الفراء و ابن الأنباري و غيرهم ذكروا أنها بمعنى أفعل التفضيل.
قالوا لم يذكرها الخليل و أضرابه بمعنى أفعل التفضيل قلنا لا نسلم عدم ذكره و عدم وجدانكم لا يدل على عدمه.
قالوا الأصل عدمه قلنا فلا يلزم من عدمه بطلان نقل غيره لجواز التسهل في تركه و الاكتفاء بنقل غيره أو تركه لشهرته على أنه لو صرح بإنكاره لم يبطل لكونه شهادة على نفي فكيف مع سكوته.
قالوا من ذكره من أهل اللغة في التفسير ذكره مرسلا لم يسند إلى أصل قلنا اكتفوا بإرساله لظهور الرواية.
قالوا لو كان مولى بمعنى أولى لصح أن يقترن بإحداهما ما يقترن بالأخرى و ليس كذلك إذ لا يقال مولى من فلان كما يقال أولى منه.
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم