قالوا في القرآن لفظة أولى لغير الولاية إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ و في العرف السلامذة أولى بالأستاذ و الرعية أولى بالسلطان.
قلنا ذلك لا ينافي ما قلناه إذ معناه الذين اتبعوا إبراهيم أولى بالتصرف في خدمته دون غيرهم و كذا الآخران.
و بالجملة فاللفظة لا تحتمل غير ما فهم منها الحاضرون و لو تركت هذه الاعتراضات و خلي العاقل عن النظر فيها لم يفهم سوى ما ذكرناه و الماء الصافي إذا خضخض في منبعه تكدر و إذا ترك صفا فكذا في هذه و نحوها و بالله العصمة من ذلك و هذه الوجوه و إن تكررت ألفاظها فإنما هي للاستيناس بها.
إذا شعرت بهذا الباب فلنورد فيه شيئا مما شعرت أولو الألباب فقال علي ع 310 أنا البطل الذي لن تنكروه* * * ليوم كريهة أو يوم سلم و أوجب لي ولايته عليكم* * * رسول الله يوم غدير خم و قال كميت و يوم الدوح دوح غدير خم* * * أبان له الولاية لو أطيعا و لكن الرجال تبايعوها* * * فكم لك مثلها خطبا منيعا و لم أر مثل ذاك اليوم يوما* * * و لم أر مثله حقا أضيعا و روي أن ابن الكميت رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم في المنام فقال أنشدني قصيدة أبيك فلما وصل إلى هذا بكى بكاء شديدا و قال صلى الله عليه وآله وسلم صدق أبوك (رحمه الله) إي و الله لم أر مثله حقا أضيعا.
و قال عمرو بن العاص و ضربته كبيعته بخم* * * معاقدها من الناس الرقاب هو النبأ العظيم و فلك نوح* * * و باب الله و انقطع الخطاب-.
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم