و في الحديث أنه لما نص على علي بالإمامة في ابتداء الأمر جاءه قوم من قريش و قالوا يا رسول الله الناس قريبو عهد بالإسلام و لا يرضوا أن تكون النبوة فيك و الإمامة في علي ابن عمك فقال صلى الله عليه وآله وسلم ما فعلته برأيي فأتخير فيه و لكن الله أمرني به و فرضه علي قالوا فأشرك معه رجلا من قريش لئلا تخالف الناس عليك فنزلت لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ و نحوه خبر آخر عن الصادق ع 314 و عن أبي الحسن الماضي عليه السلام و عن الباقر عليه السلام أن ابن هند قام و تمطى و خرج مغضبا و قال و الله لا نصدق محمدا على مقالته و لا نقر لعلي بولايته فهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقتله فقال له جبرائيل عليه السلام لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ و أنزل الله قالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ.
يعنون اجعل لنا أئمة دون علي فهذا كله حسدا منهم لعلي الأطهر وَ ما تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ.
و قد روى أبان بن تغلب أن الصادق عليه السلام قال إن أبا بكر و عمر هزا رأسهما و قالا لا نسلم له أبدا فسمعهما رجل فأعلم النبي صلى الله عليه وآله وسلم بذلك فأحضرهما فأنكرا قولهما فنزلت قوله تعالى يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا وَ لَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ إلى قولهفَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ وَ إِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذاباً أَلِيماً
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم