قالوا نزل فيه ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ قلنا ذكر صاحب جامع الأصول و صاحب التقريب موت أبي طالب قبل الهجرة و نزول الآية سنة تسع منها و النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يستغفر لمن مات على كفر لإخبار القرآن بتخليده مع نفي الهوى عن نطقه.
قالوا لم ينقل له صلاة حتى يحكم بإيمانه قلنا عدم العلم بها لا يدل على عدمها على أن عدمها لا يوجب كفر تاركها.
قالوا حرصه النبي على الإسلام عند موته و حرصه أبو جهل على دين الأشياخ فكان آخر كلامه أنه على دين الأشياخ عبد المطلب ثم مات.
قلنا لا بل نقل رؤساء الإسلام أنه جمع أهله و أوصاهم ب محمد و نصرته و أخبرهم بتملكه و أنه جاء بأمر عظيم عاقبته الجنان و الأمان من النيران و قال لو كان في أجلي فسحة لكفيته الكوافي و دفعت عنه الدواهي فهذا الذي هو يجب اعتماده لا ما ذكروه لمناقضته لأقواله و أشعاره.
قالوا كتب الأولاد الأول إلى المنصور يرد عليهم الملك و افتخروا بأشياء 336 منها أن أبانا أبا طالب أخف أهل النار عذابا و في قدميه نعلان يغلى منهما دماغه فكتب دعوا الأسد تربغ في غابها* * * و لا تدخلوا بين أنيابها سلبنا أمية في دارها* * * فنحن أحق بأسلابها-.
قلنا هذا كذب صريح و كيف يفتخر برجل كافر يعذب بنوع من العذاب و الشعر الأول المذكور للمعتز و هو بعد المنصور بثماني و ستين سنة سيما ذكره صاحب المنتظم في المجلد الثامن و الخبر لم يروه سوى المغيرة بن شعبة و هو عندكم فاسق مشهور بالزناء و بعداوة بني هاشم و هو الذي حث عائشة على حرب علي عليه السلام بالبصرة.
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم