و من أحاديث كتاب الحجة أن رجلا قال لعلي أبوك يعذب في النار فقال له مه و الله لو شفع أبي في كل مذنب لشفعه الله كيف ذلك و أنا قسيم الجنة و النار و قال الرضا عليه السلام إن لم تقر بإيمان أبي طالب لكان مصيرك إلى النار.
و زوجته فاطمة بنت أسد مؤمنة صالحة لم تزل عنده حتى مات مع نهي الله رسوله في غير آية أن تبقى مؤمنة عند كافر.
و عن الأئمة عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال أنا و كافل اليتيم كهاتين في الجنة يعني أبا طالب لأنه كفله ص.
و قد أخرج في جامع الأصول أنه لما مات أوحى الله تعالى إلى نبيه محمد صلى الله عليه وآله وسلم أن اخرج فقد مات ناصرك و لما نثروا الكروش عليه غضب أبو طالب و خرج إلى الأبطح و نادى بعد جمع الناس من أرى فعل ب محمد هذا و قد خرست الألسن من هيبته فلم يجبه أحد فدفع كرشا إلى عبيدة فلطخ بها شواربهم ثم حلف برب البيت لئن أقمتم على إنكاركم لأفعلن بكم أشد من هذا فجاءوه بالفاعل فنكل به و أطاف به بلد مكة ثم قطعه قطعا و رماه بينهم.
فهذه جمل من رواية المخالف و غيره تمنع ملا تقول بكفره و تجمع بكفر من قال بكفره و لو كانت مدافعته لا تدل على إسلامه لا تدل مدافعة جيوش النبي 337 على إسلامهم إذ لم ينقل تلفظهم بكلمة الإسلام و لا فعل أكثرهم لصلاة و لا صيام و لا يخفى ما في ذلك من الاهتضام.
و قد ذكر الدينوري الحنبلي في غاية السئول أن أبا طالب حدث عن أبيه أنه قال إن من صلبي لنبيا و لوددت أني أدركته و لو أدركته لآمنت به فمن أدركه من ولدي فليؤمنوا به.
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم