تذنيب نعني بإيمان أبي طالب الولي إيمانه بالنبي الأمي صلى الله عليه وآله وسلم لأنه قد كان في ابتدائه على دين إبراهيم معترفا بالرب القديم و قد أخرج صاحب روضة الواعظين أن فاطمة بنت أسد حضرت مولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأخبرت أبا طالب بما رأت من حضور الملائكة و غيره من العجائب فقال أنتظرك تأتين بمثله فولدت عليا عليه السلام بعد ثلاثين سنة.
و عن ابن بابويه أن أبا طالب نام في الحجر حول البيت فرأى في منامه بابا انفتح من السماء و نزل منه نور شمله فأتى راهب الجحفة يقص عليه فقال له أبشر أبا طالب عن قليل* * * بالولد الخالي عن المثيل يا آل قريش اسمعوا تأويلي* * * هذان نوران على السبيل كمثل موسى و و أخيه السئول فرجع أبو طالب فرحا و طاف بالكعبة و هو يقول أطوف لله حوالي البيت* * * أدعوه بالرغبة محي الميت بأن يريني السبط قبل الموت* * * أغر نوريا عظيم الصوت مصليا يقتل أهل الجبت* * * و كل من دان بيوم السبت ثم نام في الحجر ثانية فرأى كأنه ألبس إكليلا من ياقوت و سربالا من عبقر و كان قائلا يقول له يا أبا طالب قرت عيناك و ظفرت يداك و حسنت رؤياك فأنى لك بالولد و مالك البلد و عظيم التلد على رغم الحسد فانتبه فرحا و طاف قائلا 338 أدعوك رب البيت و الطواف* * * دعاء عبد بالذنوب واف تعينني بالمنن اللطاف* * * و الولد المحبو بالعفاف و سيد السادات و الأشراف ثم نام في الحجر فرأى عبد مناف قائلا ما يبطئك عن بنت أسد فانتبه فنكحها و طاف بالكعبة قائلا
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم