أ لا يرون أقل الله خيرهم* * * أنا غضبنا لعثمان بن مظعون إلى قوله أ و يؤمنوا بكتاب منزل عجب* * * على نبي كموسى أو كذي النون و قال يحثه على إظهار دعوته لا يمنعنك من حق تقوم به* * * أيد تصول و لا أضعاف أصوات فإن كفك كفى إن مننت بها* * * و دون نفسك نفسي في الملمات-.
و منه زعمت قريش أن أحمد ساحر* * * كذبوا و رب الراقصات إلى الحرم و منه و قد حل مجد بني هاشم* * * فكان النعائم و العترة و خير بني هاشم أحمد* * * رسول الإله على فترة-.
و منه لقد أكرم الله النبي محمدا* * * فأكرم خلق الله في الناس أحمد-.
و منه إن ابن آمنة النبي محمد* * * عندي بمنزلة من الأولاد و منه صدق ابن آمنة النبي محمد* * * فتميزت غيظا به و تقطعوا إن ابن آمنة النبي محمد* * * سيقوم بالحق الجلي و يصدع-.
340 و منه إذا اجتمعت يوما قريش لمفخر* * * فعبد مناف سرها و صميمها و إن حصلت أشراف عبد منافها* * * بني هاشم أشرافها و قديمها و فيهم نبي الله أعني محمدا* * * هو المصطفى من سرها و كريمها-.
فهذا اعتراف أبي طالب بتصديق نبيه و وزارة علي وليه و لعل قعوده يوم الدار عن البيعة في جملة عشيرته إنما كان لعلمه السابق من اختصاص ابنه بوزارته لما تلوناه عليك من أشعاره و إشارته.
تذنيب آخر إيمان أبي طالب بالله سبحانه مسطور في كتب العلماء و تعاليق الأدباء فمن ثبوته و شعره فيه مليك الناس ليس له شريك* * * هو الجبار و المبدي المعيد و من فوق السماء له بحق* * * و من تحت السماء له عبيد-.
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم