و منه لا تيأسن لروح الله من فرج* * * يأتي به الله في الروحات و الدلج فما تجرع كأس الصبر معتصم* * * بالله إلا أتاه الله بالفرج-.
و أما سبب كتمان إيمانه برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فإنه كان مطاعا في قومه و هم على إنكار نبوته فلو أظهر لهم إيمانه لخالفوه فلم يتم غرضه من نصرته و تدبير أمره و تمهيد قاعدته و لأشركته قريش في عداوته و خصومته فلم يقبل شيئا من مقالته فكان يحضر مجالسهم و يظهر لهم أنه منهم و هو مع ذلك يشوب منه الفعل و الكلام بتصديقه ع.
و لهذا أنشد شعرا يستعطف فيه أبا لهب بالرحم ليخدعه به حيث رأى منه النهي عن قتل النبي خوف عموم الفتنة فكان بإظهار كفرانه كمؤمن آل فرعون يَكْتُمُ إِيمانَهُ و كأهل الكهف و غيرهم كتموا إيمانهم عن قومهم و ليس كتمان الإيمان خوفا بمخرج عنه حقيقة و إلا لكان من شهد بالله بإيمانه كافرا بكتمانه.
341 تذنيب آخر قالوا بكفر أبوي النبي لقول قريش لا نرغب عن ملة عبد المطلب قلنا نقل باطل فقد روى الثعلبي في التفسير وَ تَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ أن محمدا لم يلده إلا نبي أو وصي نبي أو مؤمن و قال أبو عمر الزاهد منهم في كتاب الياقوت قال النبي لعلي عليه السلام لم أزل أنا و أنت نركض في الأصلاب الطاهرة إلى عبد الله و أبي طالب لم تدنسنا الجاهلية بأرجاسها و سفاحها.
و أخرج الكراجكي قول عبد المطلب لأبرهة إن لهذا البيت ربا يدفع عنه و تمدح بكونه على ملة إبراهيم و قد سلف.
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم