و ظاهر قوله تعالى وَ قُلْ رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً أنه خطاب للنبي صلى الله عليه وآله وسلم مع قوله تعالى ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ و في كتاب البشائر مسندا إلى الصادق عليه السلام أن الله أوحى إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أني قد حرمت النار على ظهر وضعك و بطن حملك و حجر كفلك و ثدي أرضعك.
قالوا قال الله تعالى ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ فمن أين لأبويه إيمان قلنا يلزم من هذا تكفيره بالتبعية لكفرهما و هو خلاف الإجماع من علماء الإسلام و الإيمان المنفي هو العبادة الشرعية وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ أي صلاتكم إلى البيت المقدس.
و قد ذكر جماعة أنه كان قبل النبوة على دين إبراهيم و الحق أن تعبده بإلهام الرب الحكيم.
قالوا زعمتم أن عليا دحى أصنام قريش عن الكعبة و عبد الله من أكابرها فمن أين علمتم منه عدم عبادتها قلنا علمناه من الأدلة التي أسلفناها.
342 قالوا تولد النبي من كافر كإبراهيم من آزر و تولد منه كافر ككنعان من نوح قلنا لا خلاف بين النسابين أن اسم أبي إبراهيم تارخ.
قالوا نطق القرآن بأنه آزر قلنا قيل كان عمه و قيل خاله و قد نطق القرآن بكونهما أبوين وَ اتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي إِبْراهِيمَ و إسماعيل و إسماعيل عم يوسف وَ رَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ و المراد أبوه و خاله.
قالوا مجاز قلنا يجب إليه المصير حذرا من التنفير.
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم