المغازلي عن أبي هريرة تارة و عن الخدري تارة.
فعلي الإمام الكرار حصل به الغنيمة و سرور النبي صلى الله عليه وآله وسلم و الأنصار و الهارب الفرار حصل منه الهزيمة و غم النبي المختار بظهور الكفار و هذه صحاحهم تخبر أنما أحبه الله لجده في الإقدام و إخلاصه في جهاد الطغام يدل على ذلك قول الله سبحانه إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَ يُقْتَلُونَ الآية ثم أكد ذلك بقوله إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا فأبان بما تحصل به محبته ثم أوضحها بقوله فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ ثم كشف في تمام الآية عن حال من يحب الله و يحبه بقوله يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ لا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ و هذه نزلت في علي خاصة كما ذكر في تفسيره.
كل ذلك جاء في فرهما و ثباته و لو دانى عليا في الشجاعة بطل لما اختص بضرب المثل كسخاء حاتم و قد تبين من رب العباد أن محبته في مقابلة الجهاد و لذلك مدح النبي صلى الله عليه وآله وسلم عليا على الكر و الإقدام و ذم غيره على الفرار و الإحجام و استأذنه حسان أن يقول في وصف الحال فأذن له فقال و كان علي أرمد العين يبتغي* * * دواء فلما لم يحس مداويا
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم