شفاه رسول الله منه بتفلة* * * فبورك مرقيا و بورك راقيا و قال سأعطي الراية اليوم صارما* * * حميا مجيبا للرسول مواليا يحب إلهي و الإله يحبه* * * به يفتح الله الحصون الأوابيا فأصفا بها دون البرية كلها* * * عليا و سماه الوزير المؤاخيا-.
قالوا ذلك لا يقتضي تخصيص علي بمحبة الله بل هذه صفة لجميع المؤمنين 3 كما قال في عسكر عمر بالقادسية و كانوا كفارا فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ قلنا ذكرتم أن أهل القادسية كانوا كفارا و الآية فيها خطاب للمؤمنين بقوله مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ و قد روى كثير من الناس أنها نزلت في المرتدين يوم الجمل بحربهم لعلي ع.
إن قيل انقطع الوحي قبل الجمل قلنا قد ذكر العلماء أن كل من انطبق عليه آية جاز أن يقال إنها نزلت فيه على أن وصف النبي له بالكرار و نفي الفرار يخرج عن هذه المحبة الموصوف بالفرار.
قالوا لفظة قوم في الآية لا تصلح لواحد قلنا قد سلف جواز إطلاق الجمع على الواحد للتعظيم و لغيره كما قال الله تعالى لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ نزلت في ثابت بن قيس سخر به رجل وَ لا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ نزلت في عائشة سخرت بأم سلمة.
قالوا تفتخرون لعلي بفتح قرية فيها يهود طغام و نحن لا نفتخر للمشايخ الثلاثة بإزاحة الملوك العظام مثل قيصر و هرقل و الشام و كسرى و الروم و غيرهم من الأنام و أين خيبر من القادسية التي قتل فيها الأبرار مائة ألف من الكفار و اليرموك الذي كان فيه من الروم أربعمائة ألف مقاتل و كان في الصحابة ثلاثون ألف مقاتل.
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم