بازل عامين حديث سني* * * سجسجة الليل كأني جني لمثل هذا ولدتني أمي فما رجع إلا و قد خضب من دماء القوم.
و ادعوا لأبي بكر الشجاعة بقتال أهل الردة و أشار علي بالكف عنهم قلنا ذلك لعلمه بعدم استحقاقهم القتال و لم يشتهر لأبي بكر قتيل من الأرذال فضلا عن أحد من الأبطال و قد قدمنا أن الشجاعة إنما تكون بمصادمة الرماح و مصافحة الصفاح و لهذا لما ذكرنا فرارهم عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم اعتذروا بأن الله عفا عنهم.
قلنا كان العفو عن العاجل خاصة لقوله تعالى وَ كانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْؤُلًا 5 و الآية محكمه بالإجماع.
قالوا وصف الله كل الصحابة بالشجاعة في قوله وَ الَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ قلنا صحيح لكنها متفاوته فيهم باعترافكم فليس في ذلك حجة لكم و قد روى أبو نعيم في قوله تعالى فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ قال اشتهر الإسلام بسيف علي بن أبي طالب و هم يدعون الشجاعة للهارب الجالب للمثالب قال بعض الفضلاء و ما بلغت كف امرئ متناول* * * بها المجد إلا حيثما نلت أطول و لا بلغ المهدون في القول مدحة* * * و إن صدقوا إلا الذي قيل أفضل-.
و قد ظهر مما أسلفناه اختصاصه بمزيد محبة الله دون من سواه.
تذنيب روى ابن حنبل عن مشيخته أنه اقتلع باب خيبر فحمله سبعون رجلا فكان جهدهم أن أعادوه.
و أسند الحافظ أنه لما اقتلعه دحى به خلف ظهره و لم يطق حمله أربعون رجلا و قال البستي في كتاب الدرجات كان وزن حلقة الباب أربعين منا فهزه حتى ظنوا أنها زلزلة ثم هزه أخرى فاقتلعه و دحى به أربعين ذراعا و قال الطبري صاحب المسترشد حمله بشماله و هو أربعة أذرع في خمسة أشبار في أربعة أصابع و كان صخرا صلدا فأثرت إبهامه فيه و حمله بغير مقبض و قال ميثم كان من صخرة واحدة قال ديك الجن
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم