قالوا يلزم نسخ تبليغ أبي بكر قبل حضور وقته قلنا إنما كان حاملا لا مبلغا.
قالوا ظاهر الحديث لا يؤدي عنك إلا رجل منك ينافي ذلك.
قلنا لا يلزم من النهي سبق الأمر بالتأدية فإن كثيرا من المنهيات لم يسبق من العبد ما ينافيها و لو صرح النبي صلى الله عليه وآله وسلم بكونه مبلغا جاز أن يكون 8 مشروطا بشرط لم يظهره و الفائدة تميز علي بها و أبي بكر بعدم صلاحه لما هو أعلى منها تذنيب خاف موسى من قتل نفس واحدة من القبط كما حكاه القرآن عنه و لم يخف علي من تلهف أهل الموسم على قتله لقتله أقاربهم و أعزاءهم و هذا فضل على موسى عليه السلام فكيف على من ليس له بلاء حسن في الإسلام.
و هذا النداء من علي أخيرا اقتفاء لنداء إبراهيم بالحج أولا فكان في العزل من الله و التأمير التنعية على منازل الرجال و في النداء ممن هو كنفس العاقد اتساق الأحوال إذ لو لم يبعث بالأمر غير علي أولا ثم يعزله لم يجزم الناس بأنه ليس في الجماعة من يصلح له قال الصاحب براءة استرسلي في القول و انبسطي* * * فقد لبست جمالا من موليه-.
و قال ابن حماد بعث النبي براءة مع غيره* * * فأتاه جبريل يحث و يوضع قال ارتجعها و أعطها مولى الورى* * * بأدائها و هو البطين الأنزع فانظر إلى ذي النص من رب العلى* * * و الله يخفض من يشاء و يرفع-.
قالوا كان أبو بكر الأمير العام على الحاج فله الترجيح على علي حيث بعث لأمر خاص في ولاية أبي بكر قلنا قد جاء من طرقكم أنه رجع و قال من شدة خوفه أ أنزل في شيء ذكره الثعلبي في تفسيره و هذا يبطل أيضا ما يقولونه من أنه إنما رده لاحتياجه إليه و أي حاجة في التام الكامل إلى الناقص الجاهل و هل ذلك إلا قدح في رأي النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذ فيه تسديد الذكي بالغبي و آية المشورة للتأليف و التأديب لا للحاجة إلى رقيب و نمنع كونه أميرا على الحاج لظهور
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم