و القضاء يحتاج إلى جميع العلوم فيكون أعلم فيكون أقدم.
و لما وازره يوم الدار تفل في فيه و بين كتفيه و يديه فقال له أبو لهب بئس ما حبوت به ابن عمك إذ أجابك فقال ملأت فاه حكمة و علما.
قالوا يلزم أن يكون كل واحد من المذكورين أعلم بالخصلة التي خصه 10 النبي بها فيكون أبي أقرأ منه و زيد أفرض منه و معاذ بالحلال و الحرام أعلم منه.
قلنا في كتبكم عموم علم علي عليه السلام فروى العاقولي في شرح المصابيح عن ابن مسعود كنا نتحدث أن أقضى أهل المدينة علي و فيه عن ابن المسيب ما كان أحد يقول سلوني غير علي و في الوسيلة عن ابن عباس قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم علي أقضى أمتي بكتاب الله و رواه الخوارزمي بقراءته و أسنده إلى الخدري و أسند نحوه عن سلمان الفارسي و هذان أعم من الأول لخصوصه بالمخاطبين و ذكر فيها أن ذلك من خصائصه و القضاء الحكم فيكون في القراءة تبين الراجح و الشاذ و كذا في الفرائض و الأحكام و الحلال و الحرام فلو دخل القضاء تحت هذه الأقسام لزم تناقض الكلام و هو محال من النبي فالحديث الذي فيه خصوص كل واحد بشيء إن صح فمخصوص بغير علي إذ لا دليل فيه على حضور علي عند الخطاب لأولئك الأصحاب.
و لو حضر فقد خرج بما في كتبكم من عموم علمه عن عموم الخطاب فقد أخرج صاحب الوسيلة عن ابن عباس قول النبي لما نزلت إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ أنا المنذر و علي الهادي يا علي بك يهتدي المهتدون و أخرج أيضا من أراد أن ينظر إلى إبراهيم في حلمه و إلى نوح في علمه و إلى يوسف في احتماله فلينظر إلى علي بن أبي طالب
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم