فمن أراد المدينة فليأت الباب فقد فعلت كما أمر ص.
و سبب الحديث ما حكاه ابن طلحة عن بعض الشافعية أنه وجد بخطه أن أعرابيا قال للنبي صلى الله عليه وآله وسلم طمش طاح فغادر شبلا لمن النشب فقال عليه السلام النشب للشبل مميطا فدخل علي عليه السلام فذكر له النبي لفظ الأعرابي فأجاب بما أجاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال عليه السلام أنا مدينة العلم و علي بابها فائدة ليس في قوله صلى الله عليه وآله وسلم من أراد المدينة فليأت الباب تخيير بل هو إيجاب و تهديد مثل قوله فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَ مَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ و دليل الإيجاب إنه ليس بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم نبي آخر حتى يكون المكلف مخيرا في الأخذ عنه و عن علي عليه السلام فمن أخذ علما من غير الباب فهو سارق غاصب و قد أسند ابن بابويه إلى الرضا عليه السلام عن آبائه عليه السلام قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من دان بغير سماع ألزمه الله التيه إلى الفناء و من دان بسماع من غير الباب الذي فتحه الله لخلقه فهو مشرك و المأمون على وحي الله محمد و آله و الآل علي و أولاده المعصومون لحديث مدينة العلم و لما رواه الطوسي عن الصادق عليه السلام كان أمير المؤمنين باب الله الذي لا يؤتى إلا منه و سبيله الذي من تمسك بغيره هلك.
كذلك جرى حكم الأئمة بعده واحد بعد واحد و لنعم ما قال البشنوي فمدينة العلم الذي هو بابها* * * أضحى قسيم النار يوم مآبه فعدوه أشقى البرية في لظى* * * و وليه المحبور يوم حسابه-.
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم