و قد خالف أبو حنيفة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في مواضع و قال لو كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في زماني لأخذ بكثير من أقوالي ذكره ابن الجوزي في المنتظم و لما نقل الغزالي ما قال الناس في مثالب الثلاثة قال أما علي فلم يقل فيه ذو تحصيل شيئا.
[منها قوله صلى الله عليه وآله وسلم إنه راية الهدى و منار الإيمان....] و منها ما أسنده الحافظ في الحلية من قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأبي برزة أن الله عهد إلي في علي عهدا أنه راية الهدى و منار الإيمان و إمام أوليائي و نور جميع من أطاعني و صاحب رايتي في القيامة و أميني على مفاتيح خزائن ربي و هو الكلمة التي ألزمتها المتقين من أطاعه أطاعني و من أحبه أحبني و من أبغضه أبغضني و قد سلف نحو هذه.
و قد نظم الضعيف مصنف هذا الكتاب اللطيف نحو هذه في معاني الحديث الظريف بما قيل لبعض الفضلاء لم عدلت عن النثر إلى النظم فقال لم ينس من 24 النظم عشرة و لم يحفظ من النثر عشرة و قد أشار الشيخ تاج الدين بن راشد في قوله و النظم أولى بقبول الذهن* * * له و أحلى موقفا في الأذن فقلت قد أسند الحافظ في حليته* * * قول النبي في علي مستطر عهد من الله إلي قد أتى* * * بأنه منار ديني المفتخر و أنه إمام أوليائه* * * و نور من أطاعه من البشر و حامل الراية في العرض و قد* * * أمنته على المفاتيح الغرر و أنه كلمة الله التي* * * ألزمها للمتقين في الأثر و أن من أحبه أحبه* * * و عكسه كذا أتى به الخبر
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم