عن رجل ليس بذي حمية* * * لأنه يولي عتيقا و عمر [منها أنه آخى بينه و بين علي من بين الصحابة] و منها لما نزلت إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ و نزلت إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ قال جبرائيل هم أصحابك يا محمد أمرك الله تعالى أن تواخي بينهم في الأرض كما واخى الله بينهم في السماء فقلت إني لا أعرفهم قال أنا قائم بإزائك كلما أقمت مؤمنا قلت لك أقم فلانا فإنه مؤمن و كلما أقمت كافرا قلت لك أقم فلانا فإنه كافر فواخ بينهما.
فلما فعل ذلك ضج المنافقون فأنزل الله تعالى ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ فحزن علي عليه السلام إذ أخره بأمر جبرائيل فأنزل الله تعالى إليه إنما خبأته لك و آخيت بينكما في السماء و الأرض فقام النبي صلى الله عليه وآله وسلم و ذكر لنفسه مزايا و ذكر لعلي نحوها ليدل بها على 25 عظيم منزلته فإنه مستحق خلافته أوردها محمد بن جعفر المشهدي في كتاب ما اتفق من الأخبار حذفناها طلبا للاختصار و هذه المواخاة أدل على الفضل من مؤاخاة النسب لأن الكافر قد يكون أخو المؤمن من النسب و في هذه المماثلة من الأوصاف ما نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِها يا أُخْتَ هارُونَ و لم يكن بينهما نسب كما ذكر ذلك جماعة من المفسرين و أسند ابن حنبل و ابن المغازلي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم رأى في الإسراء على باب الجنة محمد رسول الله علي أخو رسول الله و رواه في الجزء الثالث من الجمع بين الصحيحين من صحيح أبي داود و صحيح الترمذي
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم