فانظر إلى مرتبته حيث أمر الله نبيه بالمواخاة بين صحابته فلم يجد فيهم غير علي يصلح لأخوته لأنه نظيره في النسب و صراحته و في آية التطهير المفوهة بعصمته و في آية إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ المبينة لإمامته و في كونه منه في حديث سورة براءة و تأديته و في قوله تعالى فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ يوم المباهلة و في استطراق مسجده جنبا و فتح باب سدته.
شعر آخى النبي عليا و الأخوة لا* * * تدعو سوى المثل عند الضرب للمثل و قد تمدح به علي عليه السلام في قوله و من حين آخى بين من كان حاضرا* * * دعاني و آخاني و بين من فضلي.
و قد علم كل ذكي أن من تقدم على علي فقد تقدم على نظيره أي النبي ص.
26 نكتة قيل لابن بابويه أ تفضل عليا على أبي بكر قال لا قيل أ تفضل أبا بكر على علي قال لا قيل فلا تفاضل بينهما قال نعم قيل و كيف تقول قال الأشياء إما أضداد و ظاهر أنه لا تفاضل بينهما أو أشباه و أمثال و أبو بكر لا يشابه عليا لما علم من مساواته للنبي صلى الله عليه وآله وسلم حين واخاه.
و حديث المواخاة له قد اتفق الفريقان على صحته و قد أورده شارح المصابيح في مناقبه و الترمذي في صحيحه و ابن حنبل في مواضع بطرق مختلفة في مسنده و البلاذري و السلامي و أبو عمرو القاضي و ابن بطة من طرق ستة و القطان في تفسيره و ذكره الحسن و وكيع و أبو داود في سننه و الثعلبي في تفسيره و في الجزء الثالث من الجمع بين الصحاح الستة لرزين العبدي و هذه تبطل ما رووه
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم