من قوله ادعوا إلي أخي و صاحبي و ذكره أيضا ابن المغازلي الشافعي في مناقبه و في بعضها أنه عليه السلام أرقاه المنبر و قال اللهم إن هذا مني و أنا منه ألا إنه بمنزلة هارون من موسى ألا من كنت مولاه فهذا علي مولاه فبخبخ الثاني و اعترف بأنه مولاه ثم أنكر المواخاة يوم طلبه للبيعة فأبى فقال نقتلك فقال إذن تقتلوا عبد الله و أخو رسول الله قال أما عبد الله فنعم و أما أخو رسول الله فلا.
و قد جرى الأعور الواسطي على سنة إمامه الغوي و لو أمكن إنكار هذا الحديث القوي أمكن هدم أحكام شريعة النبي و ما احتج به أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يواخ إلا بين المهاجرين و الأنصار للتأليف بينهما فلا فائدة في مواخاته لعلي فاسد بما أنه آخى بين أبي بكر و عمر و كل منهما مهاجري.
قالوا الاحتجاج بطرقنا لا ينفعكم لفسق رجالنا عندكم و الاحتجاج بطرقكم لا تضرنا لكونكم خصومنا قلنا هذه الطريقة تسد باب الاحتجاج بالأحاديث من الجانبين و الحق أن ما نذكره من طرقكم إنما هو إلزام لكم و يعز عليكم 27 إن تذكروا من طرقنا ما هو إلزام لنا.
قالوا روينا في أئمتنا ما يوافق مذهبنا فنحن آمنا بالكل و أنتم بالبعض فكنتم كما قال الله تعالى أَ فَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ وَ تَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ الآية قلنا إذا رويتم ما يوافقكم و يخالفكم وجب الأخذ بالمجمع عليه و إلا اجتمع النقيضان و ليس ذلك من باب الإيمان ببعض بل هو من قبيل يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ قال مؤلف الكتاب في هذا الباب
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم