الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم

كم معجز و فواضل و فضائل* * * لم تنتمي إلا لمجدك يا علي أصغى لها سمع الغوي و قلبه* * * حتى أناب فكيف ظنك بالولي 2 فصل [في إنكار المخالفين للوصية] أنكر بعض المخالفين وصية سيد المرسلين إلى أمير المؤمنين فقلنا قال الله تعالى في كتابه العزيز كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ فهذه الآية نسخت بآية المواريث وجوبها فإنه قد استمر جوازها كما قرر في الأصول و قد أمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم بالاقتداء بالنبيين و قد روى ابن حنبل و غيره أنهم نصبوا الوصيين و سنذكر شيئا منه قريبا إن شاء الله.

و أيضا فترك الوصية إن كان معصية فالنبي صلى الله عليه وآله وسلم منزه عنها و إن كان طاعة وجب تأسي الأمة فيها فلا فائدة في الأمر بها و لو جاز في كل آية ظاهرها 31 الأمر أن يراد خلافه سقطت الأوامر و سقطت ثمرة اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ و كيف يترك الأمة في حيرتها مع شدة شفقته عليها و قد أثنى الله عليه في قوله لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ.

إن قيل إنما كتب الله الوصية بأمور الدنيا للوالدين و الأقربين و لمن عليه دين أو كان له طفل و نحو ذلك أما في أمور الدين فلا قلنا الوصية بالدين أعظم و خصوصا من النبي المرشد إلى الدين فذكر الوصية للدنيا تنبيه بالأدنى على الأعلى فالوصية به أولى و بالدين قد أوصى يعقوب بقوله يا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ و قد اعترف الخلفاء و العلماء و الصدر الأول و غيره من الشعراء بوصية سيد الأنبياء.

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.