و أسند عثمان بن عفان أن راهبا نصرانيا دخل المسجد و معه بختي موقور ذهبا و فضة فقال من أميركم فأومأنا إلى أبي بكر فقال ما اسمك قال عتيق قال ثم ما اسمك قال صديق قال ثم ما اسمك قال لا غير قال لست بصاحبي قال ما حاجتك قال مسألة إن أجبت عنها أسلمت و هذا المال فيكم فرقت و إن عجزت عنها رجعت قال سل قال ما شيء ليس لله و ليس عند الله و لا يعلمه الله فلم يحر جوابا و دعا عمر و سأله فعجز فجاء سلمان بعلي عليه السلام ففرح المسلمون به فقال أبو بكر سل هذا فإن عنده ما سألت من ملتمسك و هو يغنيك فقال ما اسمك فقال أما عند اليهود إليا و عند النصارى إيليا و عند والدي عليا و عند أمي حيدرة فقال ما محلك من نبيك قال أخوه و صهره و ابن عمه قال أنت صاحبي و رب عيسى ثم سأله فقال علي عليه السلام على الخبير سقطت ليس لله صاحبة و لا ولد و ليس عنده 36 ظلم للعباد و لا يعلم له شريكا في ملكه فقطع الراهب الزنار من رقبته و قبل بين عينيه و أسلم على يدي علي عليه السلام و اعترف له بالخلافة و التسمية و أنها في كتبهم و أخذ المال و فرقه في المحاويج من وقته فقد اشتمل هذا الحديث على اعتراف أبي بكر له بالعلوم و هي موجبة للخلافة لآية أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ و بالإمامة حيث قال هذا يغنيك و إنما طلب الخليفة و علي ذكر اسمه في الكتب السالفة كما ذكر اسم النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيها كما قال الرب الجليل يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِيلِ.
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم