فإن قلت لو جمعهم الله عليه لم يتخلفوا عنه قلت لا يلزم من جمعهم اجتماعهم إذ ليس يواقع كل مراد على سبيل الاختيار بل ذلك إنما يكون بالإكراه و الإجبار و ستأتي وصيته على أولاده في النصوص إن شاء الله تعالى. و لقد رأيت ثلاثا و ثلاثين طرفة في الوصية المذكورة نقلها السيد الإمام ابن طاوس في خبر مفرد سأضع محصلها في هذا الباب ليهتدي به أولو الألباب و لأتيمن بذكرها و أتقرب إلى الله تعالى بنشرها فإن فيها شِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ يعتمد عليها من يريد تحقيق تلك الأمور و قد روى يونس بن الصباح المزني عن الصادق عليه السلام أن الله تعالى عرج بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم مائة و عشرين مرة ما من مرة إلا و يوصيه الله بالولاية لعلي عليه السلام و الأئمة أكثر مما يوصيه بالفرائض 41 3 فصل أذكر فيه ما وعدت فيه من نص النبيين على الوصيين أسند ابن جبر في كتاب نخب المناقب إلى أمير المؤمنين و إلى الصادق و الرضا من أولاده الغر الميامين ما قاله الرسول الأمين إن آدم أوصى إلى ابنه شيث و شيث إلى شبان و شبان إلى محلث و محلث إلى محوق و محوق إلى عتميشا و عتميشا إلى أخنوخ و هو إدريس و إدريس إلى ناحور و ناحور إلى نوح و نوح إلى سام و سام إلى عثامر و عثامر إلى برغيشاثا و برغيشاثا إلى يافث و يافث إلى برة و برة إلى حفيسة و حفيسة إلى عمران و عمران إلى إبراهيم و إبراهيم إلى إسماعيل و إسماعيل إلى إسحاق و إسحاق إلى يعقوب و يعقوب إلى يوسف و يوسف إلى بثريا و بثريا إلى شعيب و شعيب إلى موسى و موسى إلى يوشع و يوشع إلى داود و داود إلى سليمان و سليمان إلى آصف و آصف إلى زكريا و زكريا إلى عيسى و عيسى إلى شمعون و شمعون إلى يحيى و يحيى إلى منذر و منذر إلى سلمة و سلمة إلى بردة ثم قال صلى الله عليه وآله وسلم و دفعها بردة إلي و أنا أدفعها إليك يا علي و أنت ادفعها إلى وصيك و يدفعها وصيك إلى أوصيائك من ولدك واحدا بعد واحد حتى تدفع إلى خير أهلي بالأرض
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم