و قد روى الشيخ محمد بن بابويه القمي أن الله تعالى أمر آدم أن يستخلف شيثا ففعل ثم توالى الاستخلاف في أولاده يوصي ماضيهم إلى باقيهم إلى أن بعث الله تعالى إبراهيم عازما على الأمة بترك عبادة الأوثان فلما استوفى أجله أمره أن يستخلف ابنه إسماعيل ففعل ثم أوصى إسماعيل إلى أخيه إسحاق لأن أولاد إسماعيل كانوا صغارا فلما كبروا قاموا مقام أبيهم و توالت الوصية فيهم إلى أن بعث الله موسى 42 عازما على الأمم بترك ما كانوا فيه من عبادة غير الله ثم سأل الله أن يجعل له أخاه هارون وزيرا ففعل فتوفي قبله فأوصى إلى ابن أخيه يوشع لأن أولاد هارون كانوا صغارا ثم استخلف يوشع كوكب بن لفتى و توالوا ذلك بينهم إلى أن بعث الله تعالى عيسى عازما على الأمم بترك ما كانوا عليه و استخلف عيسى شمعون و أسند ابن بابويه في كتاب التوحيد عن الباقر عليه السلام في تفسير الزيتونة أن المصباح نور العلم و المشكاة صدر النبي صلى الله عليه وآله وسلم و الزجاجة صدر علي نُورٌ عَلى نُورٍ إمام في أثر إمام من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم و ذلك من لدن آدم لم تخل الأرض من واحد منهم إلى يوم القيامة قال أبو طالب أنت الأمين محمد* * * فيهم أغر مسود لمسودين أطاهر* * * كرموا و طاب المولد من لدن آدم لم يزل* * * فينا وصي مرشد و لقد عرفتك صادقا* * * و القول لا يتفند فهذا سنة الأنبياء في نصب الأوصياء و قد قال الله سبحانه سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنا وَ لا تَجِدُ لِسُنَّتِنا تَحْوِيلًا و لا لنفى المستقبل فلا تبديل لذلك في جميع الأوقات المستقبلة و قد أمر الله نبيه بالاقتداء بهم في قوله تعالى فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ و قد فعل ذلك في نصوصه على أئمة الإسلام و ستسمع شيئا من ذلك مفصلا إن شاء الله تعالى و هنا نصوص أخر عن الأنبياء نقلناها من كتاب الأوصياء وجدنا زيادات فيها فأردنا أن نعثر عليها
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم