و في الخبر عن الرسول إذا أحب الله عبدا حببه إلى خلقه فكيف من فرض حبه على كل مكلف من عباده و جعله علما لطهارة ميلاده إذ قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيه لا يبغضه و يعاديه إلا منافق أو كافر أو ولد زنية و أسند ابن خلاد قول عقبة بن عامر الجهني بايعنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على وحدانية الله و أنه نبيه و علي وصيه فأي الثلاثة تركنا كفرنا و قال لنا حبوا هذا فإن الله يحبه و استحيوا منه فإن الله يستحيي منه.
و يعضده قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم في رواية جابر أول ثلمة في الإسلام مخالفة علي و أول حق فيه اتباع علي و المحبة هنا الاتباع له و الاقتداء به و قد ظهر أن المتقدم عليه و من تبعه لا يحبه لأنه أغضبه و غصبه حقه و قد سلف في ألفاظ النبي صلى الله عليه وآله وسلم الشقي كل الشقي من أبغضه و من آذاه بعث يهوديا أو نصرانيا فوجب تقديمه وجوبا و محتوما لا بد له.
قال الخليفة القاضي العباسي قسما بمكة و الحطيم و زمزم* * * و الراقصات و سعيهن إلى منى بغض الوصي علامة مكتوبة* * * تبدو على جبهات أولاد الزنا من لا يوالي في البرية حيدرا* * * سيان عند الله صلى أو زنى-.
52 و قال آخر و قول رسول الله فيه مصدق* * * رواه ابن عباس و زيد و جابر محب علي لا محالة مؤمن* * * و باغضه و الله و الله كافر 7 فصل في تسمية علي أمير المؤمنين و هو يؤيد ما سبق أسند المفيد في إرشاده إلى أنس قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم يدخل عليك الساعة أمير المؤمنين و سيد الوصيين و أقدم الناس إسلاما و أكثرهم علما و أرجحهم حلما فدخل علي فقال حدث في حدث فقال صلى الله عليه وآله وسلم ما أحدث فيك إلا خير أنت مني و أنا منك و تفي بذمتي و تغسلني و تلحدني و تسمع الناس عني و تبين لهم ما يختلفون فيه من بعدي و نحوه روى القاسم بن جندب و بشير الغفاري و أبو الطفيل عن أنس و نحوه أيضا في حلية أبي نعيم و ولاية الطبري عن أنس
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم