و أسند السعودي و عباد الأسدي و هما من أهل الخلاف إلى بريدة الأسلمي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر أبا بكر و عمر بالسلام على علي بإمرة المؤمنين فقالا يا رسول الله و أنت حي قال صلى الله عليه وآله وسلم و أنا حي و في رواية السبيعي أن عمر قال عن أمر الله و أمر رسوله قال صلى الله عليه وآله وسلم نعم و أسند الثقفي إلى الكناني إلى المحاربي إلى الثمالي إلى الصادق عليه السلام أن بريدة قدم من الشام فرأى قد بويع لأبي بكر فقال له أ نسيت تسليمنا على علي بإمرة المؤمنين واجبة من الله و رسوله فقال له إنك غبت و شهدنا و إن 54 الله يحدث الأمر بعد الأمر و لم يكن ليجمع لأهل هذا البيت النبوة و الملك و في رواية الثقفي و السدي أن عمر قال إن النبوة و الإمامة لا تجتمع في بيت واحد فقال بريدة أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ و النبوة وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً فقد جمع لهم ذلك و روى ابن عباس أن عليا سلم على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فرد عليه بإمرة المؤمنين قال و أنت حي قال سماك جبرائيل من عند الله و أنا حي فإنك مررت علينا و نحن في حديث فلم تسلم فقال ما بال أمير المؤمنين لم يسلم علينا و لو سلم لسررنا و رددنا عليه و في رواية ابن مخلد أنه سلم فرد عليه جبرائيل بإمرة المؤمنين و قال خذ رأس نبيك في حجرك فأنت أحق به فلما انتبه قال هذا جبرائيل أتى ليعرفك أن الله سماك بذلك و أسند الخوارزمي إلى ابن عباس نحوه إلا أن فيه سلم فرد عليه دحية الكلبي و قال إن عندي مدحة أزفها إليك أنت أمير المؤمنين و قائد الغر المحجلين و سيد ولد آدم ما خلا النبيين و لواء الحمد بيدك تزف إلى الجنان مع محمد أنت و شيعتك قد أفلح من تولاك و خسر من تخلاك لن تنالهم شفاعة محمد و نحوه روى محمد بن جعفر المشهدي و زاد أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لجبرائيل كيف سميته أمير المؤمنين قال إن الله تعالى أوحى إلي يوم بدر اهبط على محمد فمره أن يأمر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب يجول بين الصفين قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم فسماك الله أمير المؤمنين فأنت أمير من الله على من مضى و من بقي لا يجوز أن يسمى به من لم يسمه الله
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم