و أسند أيضا شهر بن حوشب أن عمر لما بدأ بالحسنين في العطاء قال له ابنه قدمتهما علي و لي صحبة و هجرة دونهما فقال اسكت لا أم لك أبوهما و الله خير من أبيك و أمهما خير من أمك و قد أسند صاحب المراصد إلى ابن عباس قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم خلق الله ذا الفقار و أمرني أن أعطيه خير أهل الأرض قلت يا رب من ذلك قال خليفتي في الأرض علي بن أبي طالب قال و ذو الفقار كان يحدثه حتى أنه هم يوما بكسره فقال يا أمير المؤمنين إني مأمور و قد بقي في أجل المشرك تأخير و حدث إسحاق بن راهويه عن يحيى بن آدم أنه قيل لشريك ما تقول فيمن مات و لا يعرف أبا بكر قال لا شيء عليه قال فإن هو لا يعرف عليا قال في النار لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أقامه علما يوم الغدير تذنيب ظهر من ذلك بطلان ما عارض به الجاحظ أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم باهى بخاله و قد كان علي خال جعدة بن هبيرة و لم يستثنه قلنا هذا غير معروف و لا مسند و يلزمه كون خال النبي صلى الله عليه وآله وسلم أشرف من أبي بكر.
71 تنبيه إذا كان علي خير البرية لعموم اللفظ وجب ترك غيره و التعويل عليه لعموم الحاجة إليه و إذا كان دين الإسلام لا يحصل العمل به إلا بعد تنفيذه الموقوف على نصرته عليه السلام و محاماته كان سببا للصغار و الكبار في خلاصهم من عذاب النار فلذلك كان ثوابه أفضل و فضله أكمل إن الخير من كان للثواب أحرز لكونه في أعمال الخير أحمز.
فلا يغرنكم قول عمر و ابنه و عثمان و أبي هريرة و الحسن البصري و عمرو بن عبيد و النظام و الجاحظ بأفضلية أبي بكر لاستنادهم إلى هوى أنفسهم و ميلهم إلى عاجلتهم إذ لم يوجد له فضل في كتاب ربهم و سنة نبيهم و إن وجد فعلى الطريقة النادرة لا تقاوم أدنى ما لعلي من المزايا المتظاهرة مع أن قولهم معارض بقول الزبير و المقداد و سلمان و عمار و جابر و حذيفة و عطا و مجاهد و سلمة و أبي عبد الله البصري و سليمان بن جرير الرقي و من تابعه و ابن التمار و من تابعه و كثير النواء و سالم بن أبي حفصة و الحكم بن عتيبة و ثابت الحداد بأفضلية علي و هو اختيار البغداديين كافة و الشيعة بأجمعها و الحجة في إجماعها لدخول المعصوم فيها و قد ذكرته الإمامية في كتبها و اعتمد المرتضى في كتاب الانتصار عليه.
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم