إلى نصرتي فما أجابني إلا أربعة المقداد و سلمان و أبو ذر و عمار و أبى علي أهل بيتي إلا السكوت لما علموا من وغارة في صدور القوم و بغضهم لله و رسوله و أهل بيته فانطلقوا إلى الرجل و عرفوه ما سمعتم من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليكون أوكد للحجة و أبلغ للعقوبة فمضوا و أحدقوا بالمنبر فلما صعد قام خالد بن سعيد فحمد الله و أثنى عليه و قال معاشر الأنصار قد علمتم أن رسول الله قال و نحن محتوشوه في بني قريظة و قد قتل علي رجالهم يا معشر قريش إني موصيكم بوصية فاحفظوها و مودعكم أمرا فلا تضيعوه ألا و إن عليا إمامكم و خليفتي فيكم بذلك أوصاني جبرائيل عن ربي ألا و إن أهل بيتي الوارثون لأمري القائمون بأمر أمتي اللهم من حفظ فيهم وصيتي فاحشره في زمرتي و من ضيع فيهم وصيتي فأحرمه الجنة قال جامع الكتاب و دعاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم مستجاب لأنه بأمر شديد القوى حيث قال وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى و قام سلمان و قال إذا نزل بك الأمر ما ذا تصنع و إذا سئلت عما لا تعلم إلى من تفزع و في القوم من هو أعلم منك و أقرب من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قدمه في حياته و أوعز إلينا قبل وفاته فتركتم قوله و تناسيتم وصيته فلو رددت الأمر إلى أهله كان لك النجاة و قد سمعت كما سمعنا و رأيت كما رأينا و قد منحت لك نصحي و بذلت لك ما عندي فإن قبلت أرشدت و قام أبو ذر و قال يا معشر قريش قد علمتم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لنا إن الأمر من بعدي لعلي ثم الأئمة من ولد الحسين فتركتم قوله و ابتعتم دنيا فانية و لذلك الأمم كفرت بعد إيمانها فعما قليل يذوقون وبال أمرهم و قام المقداد و قال اربع على ظلعك و ألزم بيتك و ابك على خطيئتك
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم