هذا إذا صدر الكلام عن أنفسهم فكيف إذا كان صادرا عن نبيهم عن جبرائيل عن ربهم.
إن قلت اللازم من تلك الشهادات استحقاق الإمامة لا ثبوتها إلا ببيعة هؤلاء 84 و لم ينقل عنهم ذلك و لأنه لما انعقدت البيعة لأبي بكر لزم بطلان البيعة لعلي لإجماع الأنام على إيجاب الإمام.
قلت قد أسلفنا بطلان الاختيار في أصله و لئن سلمنا صحة أصله أبطلنا اختيار أبي بكر حيث إنه ليس من أهله لما ستعلم من باب المطاعن من جهله و قبيح فعله.
قال مؤلف الكتاب في هذا الباب شهد الثقات على النبي* * * أن الخلافة في علي و أتوا أبا بكر بهذا* * * القول و الفعل الزري مذ أفحموه مضى إلى* * * أهل العداوة للولي و أتى بهم متنكبين* * * عن الصراط المستوي متسلحين لدفعهم* * * عما أبانوا في الوصي و كذا جرى للأنبياء* * * بكل شيطان غوي لما أتوا بالمعجزات* * * و كل برهان قوي للعجز عن إبطاله* * * مالوا إلى الفعل الدني من حرقهم و قتالهم* * * و الرجم و الطرد الشني و على سبيلهم اقتفى* * * السني ذو القول الغوي إذ قال عند جداله* * * سيفي جواب الرافضي فالعدل يفصل بينهم* * * في الحشر بالحكم السوي 85 16 فصل [في أخذ بيعة الناس على أن يحفظ الناس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في أهله] أسند ابن قرطة في مراصد العرفان إلى زيد بن حارثة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بايعنا على أن نحفظه في نفسه و في علي بن أبي طالب و قال أعطى الله تعالى العصا لموسى و الكلمات لإبراهيم و أعطاني هذا يعني عليا و لكل نبي آية و هذا آيتي و الأئمة الطاهرين من بعده آيات الله لم تخل الأرض من الإيمان ما بقي أحد من ذريته و عليهم تقوم الساعة
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم