فمما في الطرف أسند ابن عبد القاهر برجاله إلى الصادق عليه السلام أن عليا عليه السلام و خديجة لما دعاهما النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى الإسلام قال جبرائيل عندي يقول لكما إن للإسلام شروطا الإقرار بالتوحيد و الرسالة و المعاد و العمل بأصول الشريعة و طاعة ولي الأمر بعده و الأئمة واحدا بعد واحد و البراءة من الشيطان و من الأحزاب تيم و عدي فرضيت خديجة بذلك فقال علي عليه السلام و أنا على ذلك فبايعهما النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم أمرها أن تبايع عليا و قال هو مولاك و مولى المؤمنين و إمامهم بعدي فبايعت له ع 2 روى الكاظم عليه السلام عن أبيه عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما خرج إلى بدر بايع الناس و كان يخبر عليا بمن يفي منهم و من لا يفي و يأمره بالكتمان فلما طلب حمزة للبيعة قال أ ليس قد بايعناه قال بايع بالوفاء و الاستقامة لابن أخيك إذا تستكمل الإيمان فبايع ثم قال لهم و يد الله فوق أيديكم فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ الآية و في طرفة أخرى ليرجعن أكثرهم كفارا يضرب 89 بعضهم رقاب بعض و ما بينك و بين أن ترى ذلك إلا أن يغيب شخصي عنك فاصبر على ظلم المضلين إلى أن تجد أعوانا فالكفر مقبل و الردة و النفاق في الأول ثم الثاني و هو شر منه و أظلم ثم الثالث ثم تجتمع لك شيعة فقاتل بهم الناكثين و القاسطين و المارقين 3 ما أسند عيسى بن المستفاد في كتاب الوصية إلى الكاظم إلى الصادق عليه السلام أنه لما كانت الليلة التي أصيب حمزة في صبيحتها قال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم يا عم يوشك أن تغيب غيبة بعيدة فما تقول إذا وردت على ربك و سألك عن شرائع الإسلام و شرائط الإيمان فبكى و قال أرشدني فقال صلى الله عليه وآله وسلم تشهد لله بالوحدانية و لي بالرسالة و تقر بالمعاد و ما فيه و أن عليا أمير المؤمنين و الأئمة من ولده الحسن و الحسين و في ذريته تؤمن بسرهم و علانيتهم توالي من والاهم و تعادي من عاداهم فقال نعم آمنت بذلك كله و رضيت به
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم