ثم كان فيما شرط عليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأمر جبرائيل بأمر الرب الجليل موالاة أولياء الله و رسوله و البراءة و العداوة لمن عادى الله و رسوله و الصبر و كظم الغيظ على انتهاك الحرمة و القتل فقبل ذلك فدعا النبي صلى الله عليه وآله وسلم بفاطمة و الحسن و الحسين و أعلمهم بذلك فقبلوا كذلك و ختمت الوصية بخواتيم من ذهب لم تمسه النار و دفعت إلى علي عليه السلام و قد روى هذا الحديث محمد بن يعقوب في المجلد الثاني من الكافي بأتم مما هنا و فيه أن الأئمة لم يفعلوا شيئا إلا بعهد الله و أمر منه لا يتجاوزونه 10 بالإسناد المتقدم حين دفع النبي صلى الله عليه وآله وسلم الوصية إلى علي عليه السلام قال له اتخذ لها جوابا غدا بين يدي الله فإني محاجك يوم القيامة بكتاب الله عما فيه من الحدود و الأحكام فما أنت قائل قال أرجو بكرامة الله لك أن يعينني و يثبتني حتى ألقاك غير مقصر و لا مفرط ثم الأول فالأول من ولدي غير مقصرين و لا مفرطين 92 و رواه أيضا السيد بن طاوس عن كتاب خصائص الأئمة للسيد الرضي الموسوي بأسانيد أخر ثم قال له اعلم أن القوم سيشغلهم عما يريدون من عرض الدنيا و هم عليه قادرون فلا يشغلك عني ما يشغلهم فإنك كالكعبة تؤتى و لا تأتي لقد قدمت إليهم بالوعيد و ألزمتهم طاعتك فأجابوا و إني لأعلم خلاف ذلك فإذا فرغت من أمري و غيبتني في قبري ألزم بيتك و اجمع القرآن على تنزيله و عليك بالصبر حتى تقدم علي و أسند ذلك ابن طاوس أيضا عن كتاب الخصائص المقدم ذكره
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم