بالإسناد السالف قال علي عليه السلام كنت مسندا للنبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى صدري فقال لي تحول أمامي فتحولت و أسنده جبرائيل فقال لي ضم كفيك بعضها إلى بعض ففعلت فقال قد عهدت إليك و أخذت العهد من أمين ربي جبرائيل و ميكائيل فبحقهما عليك إلا أنفذت وصيتي و عليك بالصبر و الورع و منهاجي لا طريق فلان و فلان و خذ ما آتاك الله بقوة و أدخل يديه مضمومتين فيما بين كفي فكأنه أفرغ بينهما شيئا و قال قد أفرغت بين يديك الحكمة فلا يعزب عنك من أمري شيء فإذا حضرتك الوفاة أوص إلى وصيك من بعدك على ما أوصيتك و اصنع هكذا لا كتاب و لا صحيفة و بالإسناد إلى أبي الحسن عليه السلام قلت أ لا تذكر ما في الوصية قال ذلك سر الله و رسوله قلت أ كان فيها خلاف القوم على علي قال نعم حرفا حرفا و الله و الله لقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي و فاطمة فهمتما ما شرط ربكما و كتب لكما قالا قبلنا و صبرنا على ما ساءنا 12 بالإسناد المتقدم لما ثقل النبي صلى الله عليه وآله وسلم و خيف عليه الموت دعا بعلي و فاطمة و الحسنين و أخرج من في البيت و استدنى عليا و أخذ بيد فاطمة عليه السلام بعد بكاء الجميع و وضعها في يد علي و قال هذه وديعة الله و وديعة رسوله عندك فاحفظني فيها فإنك الفاعل هذه و الله سيدة نساء العالمين هذه مريم الكبرى و الله 93 ما بلغت نفسي هذا الموضع حتى سألت الله لها و لكم فأعطاني يا علي أنفذ ما أمرتك به فاطمة فقد أمرتها بأشياء أمرني بها جبرائيل و هي الصادقة الصدوقة و اعلم أني راض عمن رضيت عنه ابنتي فاطمة و كذلك ربي و الملائكة و ويل لمن ظلمها و ابتزها حقها اللهم إني منهم بريء ثم سماهم ثم ضم الأربعة إليه و قال اللهم إني لهم و لمن شايعهم سلم و زعيم يدخلون الجنة و حرب لمن عاداهم و لمن شايعهم زعيم أن يدخلوا النار يا فاطمة لا أرضى حتى ترضى ثم و الله و الله لا أرضى حتى ترضى ثم و الله و الله لا أرضى حتى ترضى و في موضع آخر بالإسناد السالف لما كانت الليلة التي قبض في صبيحتها دعا عليا و فاطمة و الحسنين و أغلق عليهم الباب ثم خرج علي و الحسنان فقالت عائشة لأمر ما أخرجك و خلى بابنته دونك فقال عرفت الذي خلا بها له و هو بعض الذي كنت فيه و أبوك و صاحباه فوجمت أن ترد عليه كلمة فما لبثت أن نادته فاطمة فدخل و النبي صلى الله عليه وآله وسلم يبكي و يقول بكائي و غمي عليك و على هذه أن تضيع بعدي فقد أجمع القوم على ظلمكم
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم