و بالإسناد المتقدم طلب النبي صلى الله عليه وآله وسلم عليا قبل وفاته بقليل و قال أتاني جبرائيل برسالة و أمرني أن أبعثك بها إلى الناس فاخرج و ناد فيهم و قل أيها الناس يقول لكم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أتاني جبرائيل برسالة من الله و أمرني أن أبعث بها إليكم مع أميني علي بن أبي طالب ألا من دعي إلى غير أبيه فقد برئ الله منه ألا من توالى غير وليه فقد برئ الله منه ألا من تقدم إمامه أو قدم إماما فقد ضاد الله في ملكه و الله بريء منه و أسند نحو ذلك محمد بن جرير الطبري برجاله في كتاب المناقب و فيه اخرج فناد ألا من ظلم أجيرا أجرته فعليه لعنة الله ألا من تولى غير مواليه فعليه لعنة الله ألا من سب أبويه فعليه لعنة الله فنادى بذلك فدخل عمر و جماعة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم و قالوا هل من تفسير لما نادى به قال نعم إن الله يقول قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ 94 عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى فمن ظلمنا فعليه لعنة الله و يقول النبي أ لست أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ من كنت مولاه فعلي مولاه فمن توالى غيره و غير ذريته فعليه لعنة الله و أشهدكم أني أنا و علي أبو المؤمنين فمن سب أحدنا فعليه لعنة الله فلما خرجوا قال عمر يا أصحاب محمد ما أكد النبي عليكم الولاية لعلي بغدير خم و لا غيره بأشد من تأكيده في يومنا هذا قال خباب بن الأرت كان ذلك قبل وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بسبعة عشر يوما
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم