بالإسناد السالف قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي أنت تغسلني لا غيرك فإن جبرائيل أخبرني عن ربي أن من رأى عورتي غيرك عمي قال فكيف أقوى عليك وحدي فقال صلى الله عليه وآله وسلم يعينك جبرائيل و ميكائيل و إسرافيل و ملك الموت و إسماعيل صاحب السماء الدنيا قال عليه السلام فمن يناولني الماء قال الفضل بن العباس من غير أن ينظر إلي فإذا فرغت فضعني على لوح و أفرغ علي من بئري بئر غرس أربعين دلوا مفتحة الأفواه أو قال أربعين قربة ثم ضع يدك على صدري و أحضر معك فاطمة و الحسنين من غير أن ينظروا إلى شيء من عورتي ثم تفهم عند ذلك تفهم ما كان و ما يكون إن شاء الله ثم قال يا علي ما أنت صانع إذا قام القوم عليك و تقدموك و بعثوا طاغيتهم إليك يدعوك إلى البيعة ثم لببت بثوبك تنقاد كما يقاد الشارد من الإبل مخذولا مذموما محزونا مهموما فقال علي عليه السلام أنقاد لهم و أصبر على ما أصابني من غير بيعة لهم و في موضع آخر قال جبرائيل لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم قل لعلي إن ربك يأمرك أن تغسل ابن عمك فإنها السنة لا يغسل الأنبياء غير الأوصياء و هي حجة الله لمحمد على أمته فيما أجمعوا عليه من قطيعة ما أمرهم به ثم دفع جبرائيل الصحيفة التي كتبها القوم إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فدفعها النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى علي و قال أمسكها 95 فإن فيها الشروط على قطيعتك و ذهاب حقك و ما قد أزمعوا عليه من ظلمك تكون عندك توافيني غدا بها و تحاجهم بها و في موضع آخر بالإسناد المتقدم كنت كلما أردت أن أقلب منه عضوا قلب لي فلما فرغت منه خرجت عنه كما أمرت فصلت الملائكة عليه فلما واريته في قبره سمعت صارخا من خلفي يا آل تيم يا آل عدي يا آل أمية وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَ يَوْمَ الْقِيامَةِ لا يُنْصَرُونَ
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم