اصبروا آل محمد تؤجروا مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَ مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ 15 بالإسناد السالف مكث النبي صلى الله عليه وآله وسلم و هو مسجى بملاءة خفيفة ما شاء الله أن يمكث ثم تكلم فقال ابيضت وجوه و اسودت وجوه و سعد أقوام و شقي آخرون سعد أصحاب الكساء الخمسة أنا سيدهم و لا فخر عترتي عترتي أهل بيتي السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ و أسعد من اتبعهم و شايعهم على ديني و دين آبائي أنجزت موعدك يا رب إلى يوم القيامة في أهل بيتي اسودت وجوه أقوام و يردوا ظماء إلى نار جهنم أجمعين مرق النغل الأول الأعظم و الآخر النغل الأصغر حسابهم على الله كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ و ثالث و رابع غلقت الرهون و اسودت الوجوه أصحاب الأموال هلكت قادت الأمة بعضها بعضا إلى النار كتاب دارس و باب مهجور و حكم بغير علم مبغض علي و آل علي في النار محب علي و آل علي في الجنة ثم سكت ص و هذا الفصل بأجمعه منقول من الطرف المذكورة.
96 خاتمة لعل بعض من يقف على هذه الطرف يقول كيف يمكن جحد هذه الوصايا لو كانت صحيحة بعد نشرها أو يتهيأ كتمانها مع تحقق أمرها فنقول حينئذ أ ليس قد عرف المسلمون جحد اليهود و النصارى على كثرتهم و تفريقهم لنبوة سيد المرسلين و لا ريب أنهم أكثر عددا ممن جحد النص على أمير المؤمنين و قد صرح الرب الجليل في عظيم التنزيل بقوله الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِيلِ فأجمعوا على كتمان النص في الكتابين طلبا للرئاسة أو لغيرها من وجوه الضلالة و المين فكيف ينكر جحد من هو أقل منهم و أعظمهم تهورا في الضلال نص النبي صلى الله عليه وآله وسلم على علي و على بقية الآل.
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم