و أخذ الشيخ الطوسي أيضا عن الحسين بن عبيد الله و ابن أبي جيد عن أحمد بن محمد بن يحيى القطان عن سعد بن عبد الله القمي عن أحمد بن إسحاق القمي شيخ القميين و كان من خواص العسكري و رأى صاحب الزمان المهدي ع.
99 و أخذ الطوسي أيضا عن محمد بن جعفر بن بطة عن أحمد بن أبي عبد الله عن داود بن القاسم الجعفري و كان جليل القدر عظيم المنزلة عند أبي جعفر الثاني و أبي الحسن و أبي محمد و أخذ عنهم صلى الله عليه وآله وسلم و هم أخذوا عن آبائهم إمام إمام إلى علي إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى جبرائيل إلى الرب الجليل و ليس لأحد من المسلمين إسناد يشبه هذا أو يقاربه.
قلت لما علمت و ستعلم من نصر الله و رسوله عليهم و إظهار الأعلام الباهرة على يديهم و وصف جدهم الثابت صدقه الكمالات فيهم و لم ينقل أحد بحمد الله نقيصة لهم من أعدائهم مع حرصهم على إطفاء نورهم و تزهد الأتباع في اتباعهم بل كل واحد منهم علم الوجود في زمانه و كعبة التقى و الوجود في آياته ترجع أماثل العلماء إلى أقواله و تقتدي أكابر الفضلاء بأفعاله و تضرب لهم الأمثال بمحاسن الحال و تشد الرحال لجلب الكمال و سلب المجال و منازلهم بعد موتهم أعلام شيعتهم على رغم حسدتهم معمورة بخلفاء الدين مغمورة بحلفاء النبيين تخر الأعداء سجودا لأبوابهم و تجر بالذلة و الخشوع لتقبيل أعتابهم.
و قد روي أن بعض المتولين أراد زيارة أمير المؤمنين فهم أن يترجل فقال له بعض الشقيين لا تترجل لأن إماما حيا خير من إمام ميت فألهمه الله أن رمى رأسه بالسيف و أنشأ يقول
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم