الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم

إن قيل هب أن الكثرة المعتبرة في التواتر حاصلة الآن فمن أين علمتم حصولها لأسلافكم فيما مضى من الأزمان قلنا للعلماء في ذلك طريقان الأول أنهم نقلوا عن الكثيرين الحاضرين تكثير الطبقات السالفين إلى أن انتهى النقل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم المعصومين و إنا لم نسألهم لأنا نعلم ذلك بالضرورة من حالهم.

و الثاني أن النص عليهم لو كان منتحلا حادثا لعلم زمان حدوثه كما علم زمان حدوث غيره من المذاهب كحدوث المنزلة بين المنزلتين من واصل و عمرو بن عبيد و مذهب الخوارج عند التحكيم و العلاف في تناهي مقدورات الله و النظام في الجنة و الطفرة.

إن قيل فقد علم زمان حدوث النص على علي من هشام بن الحكم و من ابن الراوندي و من أبي عيسى الوراق.

قلنا لا و إلا لما جاز أن يرد ذلك على حد ردنا.

إن قيل التحكيم خارج و لو كان كذلك لم يغفل أعداؤهم عن وضع تاريخه 105 لما فيه من تقوية قولهم و تصحيحه قلنا لو حدث في الجم الغفير ذلك لكان عن اجتماع و توافق و لا يخفى على أحد ما هذا شانه فلما لم تحدث تلك النصوص علمنا أنها لم تقع عن تواطؤ.

إن قيل جاز أن يضعها واحد و يكتمه ليتم استدلاله قلنا لا يلزم من كتمانه عدم معرفة زمانه.

إن قيل فقد ابتدعت صنائع و مذاهب لم يعرف زمانها قلنا فقد عرف ابتداعها و لو عرف زمانها لم يحكم بابتداعها.

إن قيل يجوز أن يدعوهم داع واحد إلى افترائه فلا يحتاج إلى اجتماعهم فلا يظهر الافتراء قلنا لو افتعلوه بغير إجماع لاختلف ألفاظ النصوص فإن الداعي الواحد لا يوجب اتفاق الألفاظ و لما نقلت الشيعة في النصوص ألفاظا متفقة علمنا أنها ليست عن داع واحد بل اتفاق الألفاظ إما لاجتماعهم و مثله لا يخفى إذ هو من المهمات التي يتوفر دواعي المخالف إلى نقلها فإذا بطل الداعي الواحد لها و علم الاتفاق في ألفاظها علم أن النبي مصدرها فلهذا كل من ترك الهوى و الميل إلى الدنيا أذعن لقبولها لعلمه باستمرار شرائط التواتر فيها.

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.